يوسف بن يحيى الصنعاني

12

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

سفيان صاحب راية بني سليم مع معاوية مبغضا لمعاوية وأهل الشام ، وله هوى مع علي عليه السّلام وأهل العراق وكان يكتب بأخبار معاوية إلى عبد اللّه بن الطفيل العامري وهو مع أهل العراق فيخبر بها عليا عليه السّلام ، فلما شاعت كلمة علي عليه السّلام بين أهل الشام بعث ابن الضحاك إلى عبد اللّه بن الطفيل : إني قائل شعرا إذعرّ به أهل الشام وأرغم معاوية وكان معاوية لا يتهمه فقال : ألا ليت هذا الليل أطبق سرمدا * علينا وأنا لا نرى بعده غدا ويا ليته أن جاءنا بصباحه * وجدنا إلى مجرى الكواكب مصعدا حذار عليّ أنه غير مخلف * مدا الدهر ما لبّى الملبّون موعدا وأما قراري في البلاد فليس لي * قرار ولو جاوزت جابلق مصعدا كأنّي به في الناس كاشف رأسه * على ظهر خوّار الرّحالة أجردا يخوض غمار الموت في مرجحنّة * ينادون في نقع العجاج محمّدا فوارس بدر والنظير وخيبر * وأحد يهزّون الصفيح المهنّدا ويوم حنين جالدوا عن نبيّهم * قريعا من الأحزاب حتى تبدّدا هنالك لا تلوى عجوز على ابنها * وإن أكثرت من قول نفسي لك الفدا فقل لابن حرب ما الذي أنت صانع * أتثبت أم ندعوك في الحرب قعددا فلا رأي إلّا تركنا الشام جهرة * وإن أبرق البحباح فيها وأرعدا فلمّا سمع أهل الشام شعره أتوا به معاوية فهمّ بقتله ، ثم راقب فيه قومه فطرده من الشام فلحق بمصر ، وقال معاوية : لشعر السلمي أشدّ عليّ من لقاء عليّ ، ما له قاتله اللّه لو كان خلف جابلق مصعدا لم يأمن عليّا ألا تعلمون ما جابلق يقول : لأهل الشام مدينة في أقصى الشرق ليس بعدها شيء ، وتناقل الناس كلمة علي عليه السّلام لأناجزنّهم مصبحا فقال الأشتر : قد دنا الفصل في الصباح وللس * لم رجال وللحروب رجال فرجال الحروب كل حدّب * مقحم لا تهدّه الأهوال يضرب الفارس المدجج بالسيف إذا فرّ * في الوغى الأنكال يا ابن هند شدّ الحيازيم للمو * ت ولا تذهبن بك الآمال إن في الصبح إن بقيت لهولا * تتفادى من هوله الأبطال فيه غزّ العراق أو ظفر الشا * م بأهل العراق والزلزال فاصبروا للطعان بالأسل السم * ر وضرب تجري به الأمثال